متحف إسباني يعيد إحياء الحاسوب الأسطوري “Cray-1” باستخدام 30 جهاز ماك ميني

في خطوة إبداعية تدمج بين تاريخ الحوسبة والتقنيات المعاصرة، قام متحف تاريخ الحوسبة في إسبانيا ببناء نموذج بالحجم الطبيعي للحاسوب الخارق الأيقوني “Cray-1” الذي أحدث ثورة في السبعينيات. المثير في هذا المشروع ليس شكله الخارجي فحسب، بل الاعتماد على 30 جهازاً من طراز “ماك ميني” (Mac Mini) يعود تاريخ إنتاجها إلى عام 2012 لتشغيل هذا الهيكل.
أداء يتجاوز الأصل بمراحل
استغرق العمل على هذا المشروع 18 شهراً، وجاء تزامناً مع الذكرى الخمسين لتأسيس شركة آبل وإطلاق الحاسوب الأصلي Cray-1. وعلى الرغم من أن أجهزة الماك ميني قد تبدو قديمة بمعايير اليوم، إلا أن ربطها معاً في نظام واحد (Cluster) مكن القائمين على المشروع من الوصول إلى أداء حوسبي يصل إلى 1.3 تيرافلوب، وهو رقم هائل مقارنة بالأداء النظري للحاسوب الأصلي الذي كان يقدم حوالي 160 ميجافلوب فقط.
يتكون النظام من 64 نواة معالجة موزعة بين أجهزة بمعالجات Core i7 رباعية النواة وأخرى بمعالجات Core i5 ثنائية النواة. ويستخدم المتحف هذا النموذج كأداة تعليمية توضح للزوار التحول الجذري في بنية الحاسوب؛ فبينما اعتمد Cray-1 الأصلي على تقنية المعالجة المتجهية، يستخدم هذا النموذج المبتكر قوة المعالجة الموازية عبر شبكة من المعالجات المستقلة.
يمثل هذا المشروع تجسيداً لكيفية تطور التكنولوجيا الاستهلاكية العادية لتصبح أكثر قوة بمراحل من أجهزة البحث العلمي المتخصصة التي كانت تتصدر المشهد قبل عقود، مما يجعله وسيلة مثالية لتقريب مفاهيم هندسة الحاسوب للجمهور.
المصدر: Ars Technica



